ابن أبي حاتم الرازي

253

كتاب العلل

فيما ( 1 ) أَهْدَى رسولُ الله ( ص ) غَنَمًا ( 2 ) مُقَلَّدَةً ؟ قَالَ أَبِي : رَوَى جماعةٌ عَنِ الأَعْمَش ( 3 ) ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ( 4 ) ، عَن الأسْوَد ( 5 ) ، عَنْ عائِشَة : أنَّ النبيَّ ( ص ) أَهْدَى مَرَّة غَنَمًا ؛ وَلَيْسَ فِي حديثِهم : مُقَلَّدة . قَالَ أَبِي : اللَّفظانِ ليسا بمُتَّفِقَيْنِ ، وأرجو أن يكونَ ( 6 ) جميعًا صَحِيحَينِ ( 7 ) .

--> ( 1 ) في ( ت ) و ( ك ) : « فيها » . ( 2 ) كذا في جميع النسخ ، والجادَّة : « غنم » ؛ لأنه اسم « كان » مؤخَّر ، وخبره " « فيما أَهْدَى رسولُ الله . . . » . وفي " مسند الإمام أحمد " وغيره من مصادر التخريج : « أهدى رسول الله ( ص ) غنمًا » . وما في النسخ يخرَّج على أنه توهم أن « غنمًا » خبرُ « كان » لتأخره لفظًا . أو يقال : نُصِبَ اسمُ « كان » ورفع « خبرها » اكتفاءً بالقرينة المعنوية الفارقة بين الاسم والخبر ؛ كما في « كسر الزجاجُ الحجرَ » فلما كان المعنى ظاهرًا نصب الفاعل ورفع المفعول به . وقد أوضحنا ذلك في تعليقنا على قوله : « ليس له مِنْ عَمَلِهِ شيئًا » في المسألة رقم ( 1853 - الوجهين الثاني والثالث ) . ( 3 ) روايته أخرجها البخاري في " صحيحه " ( 1701 ) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين ، ومسلم في " صحيحه " ( 1321 ) من طريق أبي معاوية كلاهما عن الأعمش ، به . بلفظ أهدى النبي ( ص ) مرة غنمًا . زاد مسلم : « فقلدها » . ورواه أحمد في " مسنده " ( 6 / 208 رقم 25737 ) ، وإسحاق في " مسنده " ( 1500 ) ، وأبو داود في " سننه " ( 1755 ) من طريق وكيع ، عَنْ سُفْيَانَ الثوري ، عَنْ مَنْصُورٍ والأعمش ، عن إبراهيم ، به بلفظ أن النبي ( ص ) أهدى غنمًا مقلدة . ( 4 ) هو : ابن يزيد بن قيس النخعي . ( 5 ) هو : ابن يزيد بن قيس النخعي . ( 6 ) كذا في جميع النسخ ، والجادَّة أن يقال : « يكونا » ؛ لكنَّ ما في النسخ يخرَّج على وجهَيْنِ ذكرناهما في التعليق على مثل هذه العبارة في المسألة رقم ( 315 ) . ( 7 ) قال ابن رجب الحنبلي في " شرح علل الترمذي " ( 2 / 731 ) : « فمن الحفَّاظ من قال : الصحيح : حديث عائشة ، وحديث جابر وهمٌ ، ومنهم من قال : هما حديثان مختلفان ؛ في أحدهما التقليد ، وليس في الآخر ، ومنهم أبو حاتم الرازي » . وانظر " العلل " للدارقطني ( 5 / 131 / ب ) .